الوصايا
في غرفة هادئة من البيت الكبير، يقرِّر الجد عبد الرحمن سليم أن يمنح حفيده ميراثًا لا تقدر عليه الخزائن؛ عشر وصايا هي خلاصة عمرٍ كامل من العراك مع الدنيا. تمتدُّ خيوط هذه الملحمة عبر عقودٍ متتالية من تاريخنا، لترسم صورة بانورامية مذهلة لتحولات مصر الحديثة؛ نرى فيها كيف يتبدَّل البشر والحجر، وكيف يُبنى المجد من الطين، وكيف يحاول رجل واحد أن يقف بصلابة نادرة في وجه الزمن ليحمي عائلته من التشتت. بين سطور الرواية، تتشابك مصائر الأبناء والأحفاد؛ فمنهم من قتله العشق، ومنهم من سحقته المسئولية، ومنهم من تمرَّد باحثًا عن ذاته في صخب المدينة. حكايات مفعمة بالحياة، الحب، الخيانة، والوفاء، تنسج خيوط عالمٍ يتغيَّر ببطء ولكن بقسوة. يكتب عادل عصمت بلغة عذبة وصادقة، مقدمًا دليلًا إنسانيًّا بديعًا عن سبل العيش، وعن الثمن الذي ندفعه للحفاظ على ما نحبّ. إنها حكاية كل بيت، وسردية حميمة يرى فيها القارئ ملامح وجهه وتفاصيل حياته؛ في محاولة نبيلة للإمساك باللحظات الهاربة قبل أن تتحول إلى سديم.